نظمت وحدة الخريجين وبالتعاون مع وحدة البحث العلمي بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية يوما دراسي بعنوان "عينك على المستقبل" وذلك في إطار التواصل مع الخريجين ومساعدتهم في حل مشكلاتهم وصعوبات البحث عن عمل بعد التخرج، وذلك بحضور كلا من الأستاذ أحمد الكرد وزير العمل الفلسطيني، والدكتور يحيى السراج عميد الكلية، والدكتور خضر الجمالي نائب العميد للشئون الأكاديمية، والأستاذ كمال أبو عون نائب العميد للشئون الإدارية، والدكتور هشام غراب رئيس وحدة البحث العلمي بالكلية، والمهندس يوسف الحداد منسق وحدة الخريجين، وعدد من رؤساء الأقسام والعاملين بالكلية، والعشرات من الخريجين وطلبة الكلية.
وفي بداية اللقاء رحب الدكتور يحيى السراج عميد الكلية بالحضور ومشيدا في ذات الوقت بالجهود التي عملت على إنجاح هذا اليوم الدراسي المهم والذي يأتي في إطار التواصل مع الخريجين من الكلية وفي محاولة من الكلية للعمل على مساعدتهم في كيفية إيجاد فرص عمل بعد التخرج، مضيفا أن الكلية عملت على افتتاح وحدة الخريجين وذلك من أجل تطوير مهارات الخريج والعمل على الاهتمام به بعد التخرج.
واستعرض الدكتور السراج انجازات ونجاحات الكلية الجامعية خلال الفترة السابقة والتي من ضمنها أن الكلية عملت على إعادة الاعتبار للتعليم التقني والمهني في فلسطين، مضيفا أن الكلية عملت جاهدة على رفد السوق المحلية بمتخصصين ومهنيين في مجالات عديدة ومختلفة.
وأكد الدكتور السراج إلى أن الكلية تعمل جاهدة من أجل خريجيها عبر تقديم الدورات التدريبية المختلفة لهم، مضيفا أنه قد تم استحداث وحدة العمل عن بعد أيضا والتي تعد احدى وسائل كسر الحصار عن قطاع غزة إذ يستطيع الفرد العمل وهو في مكانه في أي مكان في العالم مقابل أجر مجز.
وأشار الدكتور السراج أن القوة البشرية هي ذخر للمجتمعات المتحضرة وعلينا أن نكون منتجين للمجتمع لا أن نكون مجرد أعداد، داعيا في ذات الوقت الطلبة الخريجين لبذل المزيد من الجهد وتطوير ذواتهم ومهاراتهم.
وفي ختام حديثه دعا الدكتور السراج المعنيين والقائمين على مجال التوظيف الاهتمام بشكل أكبر بحملة درجة الدبلوم في التخصصات المختلفة، مضيفا أن خريج الدبلوم قد يكون متفوقا على حامل الشهادة الجامعية في المجالات المهنية والفنية.
ومن جهة ثانية عبر الأستاذ أحمد الكرد وزير العمل الفلسطيني عن امتنانه للكلية الجامعية على هذا اللقاء والتي اعتادت على حد قوله أن تنظم كل ما هو مميز، مضيفا أن الكلية الجامعية استطاعت أن تضيف إضافة نوعية للتعليم التقني والمهني في فلسطين عبر تأهيل خريجين وكوادر مهنية وفنية في مجالات متعددة.
وأوضح الأستاذ الكرد أن الخريج تبدأ مشاكله من لحظة تخرجه نظرا للظروف الخاصة التي يعايشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من الحصار والإغلاق والذي يؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة وقلة التشغيل.
وأشار الأستاذ الكرد إلى سوق العمل الفلسطيني في قطاع غزة ومدى محدوديته وأنه لا يستوعب إلا العدد القليل من الخريجين، مضيفا أن نسبة البطالة في قطاع غزة ونتيجة لكل الظروف التي يعايشها ارتفعت لتصل 65%.
وأكد الأستاذ الكرد أن وزارة العمل والحكومة الفلسطينية تعمل على إيجاد حلول لهذه المشكلة وتخفيف حدتها عبر إيجاد فرص عمل إما دائمة أو مؤقتة للخريجين والذين تفوق أعدادهم أكثر من 50,000 خريج، مضيفا أنه قد تم تعيين أكثر من 5000 خريج خلال الفترة القليلة الماضية.
وفي ختام حديثه أشار الأستاذ الكرد إلى أن وزارة العمل تقوم بعملية مسح شامل للخريجين وذلك من أجل وضع خطة لإيجاد آلية عملية للتعامل معهم، مضيفا أنه سيكون هناك اعتبار خاص لخريجي الكلية الجامعية نظرا لتميزهم وتخصصاتهم النوعية.
ومن ناحيته أعرب الدكتور هشام غراب رئيس وحدة البحث العلمي عن فخره بهذا اليوم والذي يأتي ضمن التواصل مع الخريجين والاهتمام بهم، مضيفا أنه يفخر أيضا بوحدة الخريجين على تواصلها الدائم وتفاعلها وأنشطتها المختلفة من أجل خريجين الكلية.
وفي ختام حديثه دعا الدكتور غراب الخريجين لبذل المزيد من الجهد والتواصل الدائم مع وحدة الخريجين بالكلية من أجل الاستفادة من الأنشطة والخدمات التي تقدمها الوحدة، موجها نداء آخر لوزير العمل الفلسطيني من أجل الاهتمام بشكل أكبر بخريجي الكلية الجامعية كخريجين مؤهلين في التعليم التقني والمهني.
و أوضح المهندس عبد الله الحداد منسق وحدة الخريجين أن هذا اليوم الدراسي والذي يأتي تحت عنوان عينك على المستقبل نبعت فكرته من واقع ضرورة الاهتمام بالخريجين ودورهم الفعال في بناء المجتمع، مضيفا أن علينا توفير البيئة المناسبة للخريجين وتقديم الخدمات المميزة والتي بدورها ستساعدهم على الحصول على فرص عمل تتناسب مع تخصصاتهم الأكاديمية.
وأشار المهندس الحداد أن وحدة الخريجين تعمل على الاهتمام بالخريجين ومساعدتهم على الانخراط في سوق العمل من خلال الاتصال والتواصل مع العديد من المؤسسات والوزارات والهيئات للتعريف بهم والعمل بكل ما هو متاح لتوفير فرص عمل لعدد كبير منهم.
واستعرض المهندس الحداد الخدمات المتعددة التي تقدمها الوحدة والتي منها تأهيل الطلبة الخريجين ومساعدتهم في الحصول على فرص عمل وبناء قاعدة معلومات شاملة للخريجين وكذلك التواصل مع المؤسسات والشركات والوزارات إضافة إلى عقد المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية للخريجين، مضيفا أن الوحدة عملت على القيام بدراسات استطلاعية تتعلق بأعداد الخريجين في التخصصات المختلفة ونسبة العاطلين عن العمل.
الجامعات وخريجوها
ومن جهته قدم الأستاذ رفيق حماد مدير دائرة شئون الخريجين بالجامعة الإسلامية دراسة عن سوق العمل واحتياجات التوظيف متحدثا في ذات الوقت عن دور الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في توفير فرص العمل للخريجين، مشيرا في ذات الوقت إلى الصعوبات التي تواجه مراكز التوظيف والتي تتمثل في عدم وجود استراتيجيات تشغيل متكاملة وكذلك ضعف التشغيل في المؤسسات إضافة إلى عدم الاهتمام بالإحصائيات عن الخريجين وأعدادهم، مضيفا أن من الصعوبات أيضا عدم وجود مؤسسات تعمل بالمتغيرات الحديثة وتواكبها.
واستعرض حماد مفهوم البطالة مشيرا أنه ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل، مشيرا إلى أن البطالة في قطاع غزة تفاقمت في الفترة الأخيرة وتضاعفت وذلك بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة والإغلاق المتكرر للمعابر والحدود، مستعرضا للحضور خطوات إنعاش التوظيف في قطاع غزة مثل وضع التدابير التنظيمية والهيكلية وكذلك تدابير إجرائية.
وأشار حماد أن دائرة شئون الخريجين بالجامعة الإسلامية تعمل على التواصل مع الخريجين بالعديد من الوسائل والندوات والتدريبات التي تنظمها للخريجين، مضيفا أن الدائرة تعمل على تقديم العديد من الخدمات لخريجين الجامعة الإسلامية.
الاحتياجات اولا
ومن جهته تحدث الدكتور مصطفى الحاوي المستشار الإداري في شركة مدار للإدارة والبرمجيات عن أهمية تحديد الاحتياجات على اعتبار أنها سلم الأولويات نحو نجاح الخريجين ورفع الاقتصاد الوطني، مضيفا أن تحديد الاحتياجات يجعل التعرف على طبيعة الاحتياج سهلا وبالتالي رفع سلم الأولويات حسب أهميتها وطبيعة المصادر المتاحة.
وعن آليات تحديد الاحتياجات أشار الدكتور الحاوي أنها تتعدد ما بين البحث السريع والمقابلة الشخصية والاستبانة والملاحظة المباشرة والتقارير والإحصاءات والبحوث وكذلك اللقاءات المفتوحة، مضيفا أن كل ما سبق يمكن إجراؤه بسهولة وتكلفة غير عالية.
وأوضح الدكتور الحاوي أن تحديد الاحتياجات تتمثل في تشغيل الخريجين وكذلك تعمل على تطوير كادر الخريجين، مضيفا أن على جميع المهتمين والقائمين على مجال التوظيف الاهتمام بالخريجين وبتحديد احتياجات التوظيف.
التكنولوجيا وفرص العمل
ومن جهتها تحدثت المهندسة حليمة عبد العزيز مشرف مختبر الأبحاث والمشاريع بكلية الهندسة في الجامعة الإسلامية بغزة عن فرص العمل في مجال تكنولوجيا المعلومات في السوق المحلي والعربي مشيرة أن فرص العمل في مجال تكنولوجيا المعلومات انخفضت في الآونة الأخيرة في السوق المحلي نظرا للظروف الخاصة التي يعايشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وعن أسباب ضعف سوق العمل في مجال تكنولوجيا المعلومات أشارت المهندسة عبد العزيز إلى أن من أهم الأسباب هو عدم المعرفة الجيدة بأنظمة الجودة العالمية في هذا المجال، مضيفة أن من أهم وسائل النهوض بهذا السوق هو عبر تأسيس الآليات المؤسسية اللازمة للتعرف على هذا المجال وكيفية العمل به.
فن صيد الوظائف
ومن ناحية أخرى تحدث الأستاذ نسيم الزيناتي عضو مجلس إدارة جمعية رسالة الخيرية عن معايير الحصول على وظيفة مشيرا أن أكثر ما يؤرق الخريجين هو الحصول على الوظيفة، مضيفا أنه وفي ظل ازدياد عدد الخريجين وقلة الوظائف.
واستعرض الزيناتي الصفات الشخصية اللازم توافرها لإيجاد فرصة عمل كالصفات الشخصية والتي تتمثل في الوفاء والصدق والأمانة والصفات العملية والعلمية كالمؤهل العلمي المناسب والخبرة العملية والتدريب والمهارات الخاصة، مضيفا أن على الشخص المتقدم للعمل أن تكون لديه المهارات اللازمة للوظيفة المتقدم لها.
وعن وسائل البحث عن عمل أشار الزيناتي أن البحث عن عمل له عدة أدوات كالبحث والزيارة الميدانية للمؤسسات وكذلك المتابعة الدائمة للصحف والمجلات والبحث عن طريق الإنترنت، مضيفا ان على الشخص الذي يبحث عن عمل أن يبقى على تواصل بكل وسائل الإعلام الممكنة.
وأوضح الزيناتي أن التوظيف في القطاع الخاص يمر بعدة مراحل منها تحديد الاحتياجات الوظيفية والاستقطاب والمقابلات والتقييم وأخيرا مرحلة التعيين، مضيفا أن لكل مرحلة لها خطواتها وإجراءاتها.
ومن جهة ثانية تحدث الأستاذ عرفات العف المحاضر بكلية التجارة بالجامعة الإسلامية بغزة عن المشاريع الصغيرة ومدى صعوبة إنشائها، مشيرا أن من أسباب صعوبة إنشاء المشاريع الصغيرة تنقسم إلى أسباب شخصية وأخرى اقتصادية كقلة رأس المال وصعوبة إيجاد المشروع الملائم.
وعن خصائص المشروعات الصغيرة أشار العف أنها تتميز بصغر حجم رأس المال وقلة العاملين به إضافة إلى أنه لا يحتاج إلى تمويل كبير، مضيفا أن المشاريع الصغيرة لها أيضا سلبيات تتمثل في شدة المنافسة والمخاطرة بفقدان رأس المال.
وعن الخطوات العملية التي يجب إتباعها عند البدء بالعمل الخاص أشار العف أنه يجب إدخال أفكار جديدة والإبداع في التخطيط للعمل الخاص وكذلك حب العمل الذي يقوم به الشخص وكذلك التفاؤل في مخرجات العمل.
حدد هدفك اولا
أما الدكتور ماهر الصيفي رئيس مجلس إدارة صك للتسويق والتطوير العقاري فقد تحدث عن التغيير والتحديات المستقبلية التي تواجه الخريجين في بداية حياتهم العملية وبعد تخرجهم والتي تتمثل في إيجاد فرصة لبدء حياتهم العلمية عبر إيجاد فرصة عمل مناسبة تؤهلهم للخوض في سوق العمل.
ونوه الدكتور الصيفي إلى ضرورة أن يكون الخريج واضحا في أهدافه المستقبلية مع التشديد على أهمية التخطيط المستقبلي، مضيفا أن على الخريج تطوير قدراته ومهاراته من اجل إيجاد فرصة عمل تناسب مؤهلاته.
أما المهندس أشرف حمد منسق وحدة العمل عن بعد فقد تحدث عن وحدة العمل عن بعد معرفا إياه على أنه العمل الذي لا يلتزم بحدود المكان وله مجالات متعددة للعمل وله مزايا متعددة كالحرية في الوقت واختيار العمل المناسب.
وعن وحدة العمل عن بعد في الكلية الجامعية أشار المهندس حمد أنها وحدة عمل مهنية محترفة، انبثقت عن الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية الحاصلة على جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع، مضيفا أنها تعمل لتوفير طريقة جديدة للعمل النوعي لتلبية حاجة أسواق العمل في مجالات خدماتية مختلفة لتشغيل أكبر عدد من خريجي المؤسسات التعليمية الفلسطينية في ظل ازدياد نسبة البطالة في المجتمع الفلسطيني بسبب لحصار المفروض.